الربابة هى الطنبور، الاداة الموسيقية المعروفة تلك والتي عرفتها أمم عديدة وقد جاء ذكرها بتقسيمات الآلات الموسيقية العربية .. الطنبور أو الطنبار كما ينطقونه هو ذو عنق طويل يشدون عليه غالباً اربعة أسلاك من حديد.. كل أثنين منها على طبقة صوت ..

كيف دخل الطنبور الى السودان؟

على هذا السؤال تجيب علينا دراسة الأستاذ الراحل جمعة جابر (المقارنة) السلم الخماسي عموماً وفي السودان خصوصاً وفي جانب موجز البعد للثقافة الموسيقية الخماسية السودانية يقول:
( غزت الحضارة المصرية الفرعونية السودان ( 1580- 1100 ق.م) من اواسط القرن الثاني عشر قبل الميلاد.. وهذا يوضح لنا أن شمال السودان قد كان يومئذ على حضارة سودانية في صورتها السودانية وأهم من ذلك يوضح لنا أن الموسيقى المصرية في الدولتين القديمة والوسطى قد ظهرت وفي الثانية منها آلة الكارة وهى التي عرفت بشمال السودان باسم الطنبور أو كسير. ويؤكد المؤرخ المصري المرحوم الدكتور محمود احمد الحنفي ذلك حين سجل قوله: وكانت موسيقى الدولة الوسطى في مجموعها موسيقى الدولة القديمة.. وقد ظهرت في عهدها آلة الكنارة والتي انتشر استعمالها في الدولة الحديثة (1600 ق.م) وكان السلم الموسيقي المستعمل في الدولتين القديمة والوسطى سلماً خماسياً.
وهناك طريق آخر اعُتِقد وهو انتشار هذه الآلة الموسيقية عن طريق الحضارة البابلية نحو آسيا مروراً بالبصرة حيث لا زالت موجودة به ثم بقية اقطار الخليج العربي ثم اثيوبيا وارتريا فالسودان وهذا ما يفسر لنا انتشارها الواسع في الموسيقى الفلكلورية والتراثية في السودان شمالاً وشرقاً وجنوباً وغرباً ووسطاً.
في هذا كله اهل السودان استقبلوا هذه الآلة وبذلو الجهد فيها بابتداع ثقافة خاصة ولذلك اصبح الطنبور رفيق وحدة وأنيس في الوحشة ونغماته مترجمة للاشواق والذكرى ومعتلجات الصدور.
ومن المستوقف أن يكون في التجربة السودانية مع الطنبور مايشبه إلباسه زياً سودانياً يظهر السودانية عليه.. من ذلك مثلاً التسمية لاوتارة بأسماء محلية ..