التكل هو المطبخ او بيت المعيشه او مكان صنع الطعام في البيت السوداني على أيام زمان وهو غرفة في منتهى البساطة بها نوافذ صغيرة تسمى طاقات ومفردها طاقة :أي نافذة صغيرة ويحتوي المطبخ او التكل على مطحنة الذره والحبوب وتسمى المرحاكة وهي عبارة عن قطعة حجر كبير يدفن جزء منها في اسفل في الأرض ويبقى نصفها الأعلى بارزاً وتحافظ ربة المنزل على نظافتها وينتهى طرفها الأمامي بوعاء فخاري يتجمع فيه الطحين الذي يلين بالماء في إناء خارجي ويستخدم حجر صغير مقطوع بطريقة جيدة في سحق الذره والحبوب التى تنظف مسبقاً، وتكسر الذره مسبقاً إلى أجزاء دقيقة بواسطة مدق يسمى الفندك وهو مصنوع من خشب جذوع الأشجار، وتستخدم المرحاكه ، كبديل للطواحين التى لم تكن متوفرة حينها.
وتعتبر الكسرة هي الخبز الشائع عند أغلب أهل السودان، ويتطلب تحضيرها عدد من الأدوات التى كانت المرأة السودانية تحتفظ بها في التكل ومن تلك الأدوات الخماره وهي إناء فخاري يسمى البرمة ويحفظ فيه دقيق الذره المخلوط بالماء بنسبة معينة حتى يتخمر بقدر معين ليصبح بعد ذلك جاهزاً لعملية اعداد الكسره التى تسمى العواسة على صاج من الحديد ( طاجن ) يسخن سطحه المصقول باللهب المنبعث من قطع الحطب التى توضع تحته ويرفع الصاج بالاثافي التي تعرف بالادايات وتكون درجة التسخين مضبوطة جيداً بحيث لا تؤدي إلى احتراق وتيبس الرقاقة الطرقة. التى تفرد عليه باستخدام قطعة من السعف القوي تسمي القرقريبة، ويمسح سطح الصاج بقدر خفيف من الزيت او الطايوق لتمليسه طيلة فترة العواسة ومن أدوات المطبخ السوداني في تلك الأيام :الدوراية :وهي إناء فخاري صغير يستخدم لطبخ الملاح بالاضافة إلى المفراكه التى تشابه أدوات الخلط وتستخدم لخلط الملاح ودرج مكوناته أثناء عملية الطبخ وهناك أيضاً اللدايات وهي ثلاثة أو أربعة قطع من الحجارة التى توضع الدوراية بالاضافة إلى مقعد تقليدي بنبر للجلوس والمشلعيب الذي تعلق فيه المأكولات لحفظها لليوم التالي وهو عبارة عن شبكة صغيرة مفتوحة من طرفها الأعلى تعلق لتدلي من سقف الغرفة ويحفظ فيها الطعام بعيداً عن الحشرات والأتربة، ويستفاد فيها هنا من عملية التهوية التى تتوفر للمشلعيب
ومن أدوات التكل زمان الطباقة وهو إناء مسطح يستخدم لوضع الكسرة والخضروات ويصنع من السعف الملون.
*وماتزال المرأة في الأرياف تحتفظ بالتكل السوداني على عكس ما طرأ من تطور في المطبخ الحديث....